الاثنين، يونيو 19، 2006

هذة الصفحات معظمها حقيقى .. كتبتها منذ عامين تقريبأ:-

"اخفيت جرحى .. لونت دمى بلون ملابسى ... سوداء .. كنت اعلم ان الوقت المتبقى لي فى عالمها القذر ليس طويلا كما تمنى قلبى البائس"
هكذا افتتح حكايته
-من هى .. و لماذا جرحتك
- - اقدر فضولك ولكنك لا ترفع الضمادة عن جرح عميق لترى ما اذا كان ينزف .
- ولكن الكلام يريح احيانا
- - احمق من قال هذا .. ان نفسك هى الاقدر على مداواة جروحها .. او أختيار الموت فى صمت .. اما الاخرين فهم لا يحملون نفس الجراح .. أكيد .. ستجد من يحاول ان يخفف من اهمية الامور .. ومن يستخف بمشاكلك ..ولكنك أنت الذى يمسك بالنار .. وانت الذى يريد القائها
- اذا لماذا تتكلم معى ؟
- - انظر و سوف تعرف انك تكلم نفسك
- ماذا ؟؟؟؟؟!!!
- - الم اخبرك بانها الاقدر ؟
- و لكنى لا اذكر شيئا عن جرح او دماء او عالم قذر
- - اذا فهو مرض نفسى جديد .. او قد يكون قديما ونحن لا نعرفه..لا يهم .. كيف نكون نحن وانت واحد .. هذا ايضا غير مهم
- ما الذى يهم اذا؟؟؟
- - ان تعرف .. ان تترك نفسك تداوى الجرح
- تتحدث عن الجرح كثيرا .. اى جرح هذا الذى يؤلمنا ؟
- - ممتاز .. بدأت تتعلم .. و لكن دعنا نقص القصة من اولها :
ماتت بين ذراعيك ...
- !!!! كيف يكون هذا اولها ؟
- - يخطىء البعض حين يظنون ان نهايات القصص المأسوية هى غالبا الموت ... لان حياة بعض من يمشون على هذة الارض اسوء بكثير لهم من الموت ... من فضلك لا تقاطع ثانية
- حاضر
كانت اول اعوامك فى حياتك الجديدة .. لقد تركت مكان نشأتك وولادتك فى رحلة البحث عن الشهادة .. تلك التى من المفترض ان تبدأ بها حياتك ... المهم .. مرت اول سنة بسلام .. بدأت التأقلم على الوحدة .. واحيانا كنت تستمع بها .. كنت مليئا بالاحلام كمعظم هؤلاء الذين يزاملونك .. . ولكن احلامك كانت اكثر جرأة .. مما جعلها-احيانا- تسبب لك المشاكل .
لا اجد فى ذاكرتك وقتا معينا ولكن اخمن انها كان اعجابا من اول نظرة .. ومن لم يعجب بها ..كانت كاملة .. ربما هذا ما جعل بقائها مستحيلا .. ان العالم لم يصنع للمثاليين .. وانما لأمثالك
.. المهم .. كان اعجابا متبادلا .. وربما يكون قدريا .. كان تدينها و اخلاقها لا يسمحون باكثر من نظرة او ضحكات مختلسة بريئة .. ولكنها كانت تكفيك .. انطلقت بريشة احلامك المتهورة لترسم ذلك السيناريو المثالى الذى ربما حلم به كل من وقع فى الحب.
ولكن صفعة الواقع جائت سريعة .. وقوية .. ومفاجئة ايضا .. اختطفها القدر بعد ان انهيت امتحاناتك .. ماتت بين ذراعيك .
لم تبكى عليها دمعة واحدة حتى الان .. ربما يبدو هذا برودا .. ولكنك لم تستطع البكاء .. كان المفاجأة اقوى منك بكثير .. انكسرت .. انطويت على نفسك ومضيت مكملا طريقك وحيدا لا تملك الا ذكرى ووعد بأكمال الحلم اتخذته على نفسك له .ا
ولكن حدث ما لم تتوقعه .. ظننت وقتها متسرعا انها رحمة من السماء .. وتماديت فى الظن بانها انما روح اميرتك تهدى اليك السعادة.
وعادت الريشة البلهاء لترسم على قلبك المراهق احلامها وقصصها ... عدت كالاول .. وتخيلت ان القدر يبتسم لك .. مع انه ابدا لم يعطيك وجهه.
بدت كاملة هى الاخرى .. او هكذا رسمتها انت .. كنت تحب فيها كل شىء .. حتى عصبيتها الطفولية وعندها البرىء
ومضت اول سنة وكل شىء على ما يرام ... ازدت تعلقا بها مع الايام .... ونسيت حزنك .. سلمتها لوحات احلامك اول بأول كانه واجبك الذى تعيش له .. ظهر بعض الاهمال فى دراستك .. ولكنه كان طفيفا واستطعت ان تعوضه بذكاء قد نسى القدر ان يسلبه.

ولكن شيئا ما لم يكن صحيحا .. ان الحياة دائما ما تبدو مشرقة فى لوحاتك .. فقليلا ما تجد احلاما بها عيوب .. ولكن الواقع مختلف .. انها لم تعد كما كانت .. او ربما لم تعد رسمتها انت .. بدأت تتمرد عليك .. اكتسبت قسوة لم تتخيل من اين أتت بها؟... وانت الذى لم يعطى الا حنان ؟
بدأت المسافة تكبر .. ولكن قدرتك على الرسم دائما ما تفوقت عليها .. اقنعت نفسك بان "كله تمام" .. وشيئا فشيئا .. بدأت تعيش مع الاخرى .. تلك التى رسمتها .. كنت تتغاضى عن اى خروج فى الواقع عن تلك الصورة... وتتصرف كأن شيئا لم يكن.
ولكنها ملت ... لم تعرف ابدا من ماذا .. ربما من الاخرى .. ربما من المثالية فى لوحاتك .. وربما منك انت .
وبدأت المسافة تفوق خيالك .. وبدأ الواقع يظهر .. لم تعد كما كنت .. ولا هى .. كما رسمتها .
اقترحت هى فترة راحة .. مفهوم غريب بين متحابين .. جرحك هذا؟ .. قليلا؟ .. ان اكثر الجروح ايلاما تلك التى تأخذ وقتها فى التوغل شيئا فشيئا .
لم تتغير مشاعرك فى هذة الفترة كثيرا .. ظلت الريشة ترسم .. وظننت انها مثلك .. ولكنك اخطأت .. انها لم تعد هى بعدها .. عادت اخرى جديدة .. لا تعرفها .. ربما خلقتها باختيارها .. ربما الظروف .. ربما انت نفسك .. و فى الغالب كلكم معا.
لم تعد تعرفها..... زادت القسوة .. ولم تعد العصبية طفولية كما كانت ... لم تعد بريئة .. اخذت تجرحك بالاهمال تارة ... وبالتحدى اخرى ... ثم جاء يوم النهاية
قالتها؟ .. تلك التى خفتها طويلا؟ .... قالتها بكل بساطة : "بلاش نعرف بعض احسن "
هل جربت ان تاخذ سكينا وتغرزه فى قلب انسان .. لا اشك ان الالم وحد فى الحالتين .
بكيت هذة المرة .. ليس لانها اقوى .. ولكن ربما لانها اعادت كل الالام.
فقدت الأثنين .. واحدة قتلت .. والثانية قتلت نفسها !.
-(يمسح دموعه ) يبدو ان هذا قدر كل من يعرفنى ... ها قد رفعت الضمادة و رأيت الدم ينزف .. ماذا بعد ؟
- - ان ايا منا لم يملك حلا .. لانك لو تملكه لملكته انا وما تحدثنا .. و لكنى اذكرك بشىء
-"ايه تانى؟"
- - الم تلحظ شيئا ؟؟
- ماذا؟
- - قصصنا كل هذا .. ولم نجد فيه سوى انت وهى وهى الثانية !
- ماذا تعنى؟
- - اين الاخرين ؟ لا اهل ؟ لا اصحاب ؟
- انت تعرف الاجابة
- - ربما .. ولكنه ليست يدى التى تحطم .. بل يديك انت
- نعم لى اهل .. واصحاب
- - وماذا عن هؤلاء؟
- بخير
- - ولكنك لست كذلك .. الا يزعجهم هذا ؟
- بلى .. وما بيدى
- - بل بيدك .. ان مشكلتك انك دائما ما بحثت بعيدا عن شخص ترسم معه الاحلام ..
- لم اجد البديل
- - لم تبحث .. ان احلامنا تصبح اكثر جمالا عندما تحدث مع من نعرفهم اكثر .. ثم انه ليس لديك ما تخسره!!
- اذا افعل
تنطلق ريشة الاحلام .. .. .. . ... . . . . . . ..
-لقد نجحنا
- - بل نجحت انت (يبتسم)
- لم اكن لافعله من دونك
- - ربما (يبتسم ثانية .. ثم يختفى )
- انتظر ... اين ذهبت .. انا احتاج...
*بابا .. انت بتكلم نفسك ؟؟
- يبتسم .. ثم يحتضن واقعه الذى رسمه
--------------------------------------
فبراير 2006 : تعديل بسيط فى النهاية .. فقط عد الى البداية مرة اخرى ... واقرأها جيدا .. ثم اعتبرها الحاضر :)
وبنحبك يا دنيا بجد .. ومهما تعملى فينا

الثلاثاء، مايو 16، 2006

احيانا .. اتمنى
احيانا اتمنى .. ان اعمل كجهاز الميكروييف .. بالازرار .. ان اتمكن من اعادة تشكيل ذاكرتى .. ان تكون لمشاعرى .. اصدارات احدث
احيانا اتمنى .. ان اتلاشى فى الهواء و اتحول الى ذرات نيتروجين حرة .. ادخل الى قلوب الناس و اخرج منها .. ازور بيتها هى .. ادخل بدون استئذان .. بدون نظرات حائرة و مشاعر ذنب .. اراها و هى ترسم احلامها .. بعد ان مسحتنى منها .. ارى انفعالاتها العادية .. وقد خرجت انا من المعادلة
احيانا اتمنى ان اجد الة زمن مهملة فى مكان مقفر .. و اسافر الى غرناطة .. و اتنقل بين عبد الوهاب و سيد درويش .. و اتمكن من اللحاق بيحيى قبل ان تطعنه .. و اتمكن من الهمس فى اذن نفسى الثائرة من سنوات .. فكر فى ما ستعانيه ان تركتك
احيانا اتمنى .. ان اراها ولو للحظة .. ولو من بعيد .. ان اشاهد عيناها مرة اخرى .. ان اسمع صوتها .. ان اشعر بالدفء الذى تركته داخلها .. وذهبت
احيانا اتمنى اشياء كثيرة .. ولكنى دائما اتمنى .. ان اعرف .. هل ساعيش لاشاهد مسرحية تكتمل .. بنهاية اخرى غير تلك ؟؟؟

الاثنين، مايو 15، 2006

البداية


لماذا اكتب ؟
اكتب لابحث عن الشموس .. لاتسائل .. هل تشرق يوما قبل موتى؟
لا .. ليست شموس العرب تلك التى اتحدث عنها ..... انى لم اشاهد ايا من تلك الشموس تغيب اوتشرق لاتسائل عما اذا كانت تشرق ثانية ... وليس عندى يقين مثلكم بوجودها .. فهى لم تشعرنى بدفئها من فبل .. لم احتضن تحتها احلاما واراها تتحقق .. وليس عندى عنها اى ذكريات من تلك التى تتغنون بها .. لم اولد تحت شموسكم المزعومة .. وليس عندى بها اى خبر.
نعم .. ان معاصرة الشىء ليست شرطا للتحدث عنه .. ولكن الطبيب الذى يشخص مرضا بالكلام ليس طبيبا .. بل دجال .. وانا لا ابيع الكلام .. ابحثوا بينكم عن من شاهد غياب تلك الشموس المجيدة كما تطلقون عليها .. واجعلوه يروى لكم تلك الاسطورة فى مسارحكم وقصوركم .. تلك التى غابت عنها شموسنا نحن
انا لا اقتنع بتقسيم الاجيال .. فنحن لسنا نبت شيطانى ظهر بينكم فى غفلة منكم وغفلاتكم كثيرة .. ولسنا غزاة من كواكب اخرى وان حلمنا بان نهجركم اليها .. لسنا "اولاد النهاردة" كما تطلقون علينا لاننا لم نولد اليوم وكبرنا فجأة .. نحن نبت نفس ارضكم وان كنتم قطعتونا من الجذوربعبارات انيقة كتواصل الاجيال .. لان النبات قد ينسى ارضه حين تذبحه .. ولكنا لا ننسى
قد تتسائلون ولماذا انتم مختلفون .. ولكنكم تسألون من لا يملك لكم اجابة .. لو سالتم انفسكم لعرفتم .. ان الطفل فى تلك البلاد البعيدة التى تصفونها بالمتقدمة .. يشكله ابواه ومجتمعه ..ذلك الذى يولد فيه .. حتى سن الثانية عشرة .. وربما السادسة عشرة ... وفى بلادكم (تلك التى كان لها شموس) ... يظل تحت " طوع " ابواه .. ربما الى الابد .
نحن لم نشكل انفسنا .. بل شكلتمونا انتم .. لم نعلم ونربى انفسنا .. ولكن انتم فعلتم بنا .. لذا فان قولكم باننا مختلفون .. او تمادى بعضكم فى وصفنا بقلة الادب وعدم التربية والتهور .. انما هو موجه اليكم ... ان المبنى لا يلام على قبح منظره (ان كان قبيحا من الاصل ) .. وانما يلام من بناه .. ونحن مبناكم يا اصحاب الشموس التى لا ترى
وأعود ثانية فاقول ان مثلى لا يملك اجابة عن السؤال "اين اخطئنا؟" لانى ام اكون موجودا عندما اخطأتم .. ولا اعرف اصلا ان كنتم اخطأتم فى بنائنا .. ام فعلتم الصواب وما فعلوه كل من قبلكم كان الخطأ .. ربما يملك الاجابة ذلك الذى تركناه يحكى قصص الشموس الغائبة .. اسألوه هو.
المهم اننا هنا .. شئتم ام ابيتم .. ان الزمن لا يغفر .. ولا يتوقف قليلا حتى تعيدوا " تصحيح المسار" .. كلمة غريبة هذة الكلمة : " تصحيح المسار " .. سمعناها منكم ملايين المرات .. وسمعنا كلمات اخرى مثل : تفعيل ، تطبيق ، اصلاح ، تعديل ..................
لطالما حيرتنى كلماتكم .. وحيرنى استخدامكم لها اكثر .. ان تصحيح المسار يا سادة يستلزم وجود مسار من الاساس لتصحيحه .. ونحن لم نرى لكم مسارا .. ان التفعيل يستلزم من يقدر على الفعل ويلتزم باستمراره .. ولازلنا نبحث عن هذا الهرقل .. ان التطبيق يستلزم وجود فكر و بيئة صالحة لتحويله الى واقع .. ونحن لم نجد لكم افكارا .. ولا بيئة صالحة ! ،ان الاصلاح هو تقويم لاعوجاج صغير فى
هيكل قوى .. وهو بديل الهدم والبناء من حديد .. ونحن لم نرى هيكل ..قوى او ضعيف .. وانما اعوجاج قوى به استقامة طفيفة .. ربما الاصلاح اذا هو مسح الاستقامة لكى يصبح العوجاج مكتملا ؟ والتعديل هو تغيير طفيف فى قاعدة صالحة بها هفوة .. ونحن لم نجد قواعد صالحة او غير .. بل وجدنا تراكما من الهفوات!
اذا فنحن غير قابلين لكل عباراتكم الرنانة يا اصحاب المقام الرفيع ... لقد ضعنا " والى كان كان "
وانما انا اكتب اليوم حتى انغص عليكم حياتكم المملة .. وابعث فيكم الطاقة فى كراسيكم الوثيرة .. يا حماة الحرية .. وراعين الطفولة والنشأ .. يا ابطال السلام (بدون الشموس طبعا ) .. انظروا ماذا فعلتم فينا
انا لن اكتب عن عذاب الشباب و معاناتهم فى عالم تصفونه بالمتقدم الحر .. واراه انا ومن مثلى متجمد معتقل .. ولن ابحث عن عيوبكم ..تلك التى اعتقلت عالمنا الوليد وغيبت عنه شموسه حتى تجمد فى برد افكاركم غائبة المعالم
ولكنى سوف اكتب بدلا من ذلك عن الانسان ... ذلك الذى عليه ان يعيش وكل هذا حوله ؟ .. الذى توصونه باصلاح اعوجاج تتبرئون من ايجاده .. ولكننا لم نرى تلك الاشباح المقيتة التى اوجدته و اختفت ملقية بلوم وجوده عليكم .. لذا فاعذرونى يا فرسان الشموس الاسطورية .. اذا تحاملت عليكم قليلا .. فانا البائس الذى ينكر شموسكم وفضلها الواضح عليه .
اكتب عنه .. لان كل املى ومن مثلى فيه .. فى ان نستيقظ يوما فى مجتمع قد اصبح كله انسانا .. وان يختفى ذلك المجتمع الذى يتربص بنا لنخرج اليه ... ذلك الذى تبدو تسميتى له فكاهة للبعض .. و حماقة و قلة تربية للاخر .. ولكنها تبدو لى كما بدرت الى ذهنى : مرة .. ولكنها الحقيقة .. لاننا اصبحنا .. مجتمعا للصراصير فقط ... اذا كنت تفهم كيف تعيش صرصارا.. فهنيئا لك اليوم .. اما انا .. ذلك الابلة الذى يظن ان الصرصار يجب ان يموت .. فليس لى الا الغد .. ان جاء .